تمتعت سوريا منذ بداية الألفية الثانية بنهضة عظيمة شملت مجالاتٍ عدة. كانت أهم التطورات في سوريا في مجالي الطب والرعاية الصحية الذين شهدا تحسينات مميزة وصارا عموداً أساسياً في تطور سوريا.
تملك سوريا واحداً من أنظمة الرعاية الصحية الأكثر دعماً وقوة في منطقة الشرق الأوسط. كان قرابة 480 مستشفى وما يزيد على 1900 مركز رعاية صحية يقدم خدمات طبية عالية المستوى بشكل مجاني تقريباً للشعب السوري.
كذلك حققت الصناعات الدوائية في سوريا قوة اقتصادية عظيمة، مغطيةً 93% من الاحتياج المحلي بالإضافة إلى التصدير إلى أكثر من 50 دولة بمقاييس جودة عالمية، مما جعل سوريا ثاني أكثر دولة عربية تصديراً للأدوية. أكثر من 6000 منتج دوائي كان يصنع في 57 مصنعاً حكومياً وخاصاً، 90% منهم حاصل على شهادة الآيزو العالمية للجودة.
يتم تعليم وتدريب الشباب في مختلف مجالات الطب في الجامعات السورية عالية المستوى ليخدموا مجتمعهم بمقاييس عالمية.
حولت خدمات الرعاية الصحية عالية المستوى والمراكز الطبية سوريا إلى مركز سياحي للمنطقة.
بحلول عام 2011 ودخول البلاد في الحرب تراجعت الخدمات الطبية بشكل ملحوظ وتعرضت للكثير من التخريب والأضرار وتكبدت الكثير من الخسائر. كان تدمير ونهب مصانع الأدوية أثناء الحرب بالإضافة إلى العقوبات الاقتصادية على صناعتها من الأسباب الرئيسية لتراجع الصناعات الدوائية، مما أدى إلى انتشار الأمراض والأوبئة، وكان لذلك أثر سلبي واضح على المواطن السوري خلال الحرب. تضرر ما يقارب 55% من المستشفيات المجهزة جيداً، خرجت 21% منها عن الخدمة وتضررت 34% منها جزئياً بسبب الاعتداءات وسرقة المعدات الطبية. كذلك توفي أكثر من 700 شخص ممن كانوا يعملون في المجال الطبي منذ بداية الأزمة.
بسبب هذه الأضرار الفادحة في نظام الرعاية الصحية السوري فإن من أمَسّ حاجات سوريا اليوم إعادة إعمار وتأهيل المستشفيات وتأسيس خدمات طبية عامة ومتخصصة. هنالك حاجة ملحة لمعدات وأثاث وتجهيزات المستشفيات، والأدوية، ومعدات العناية المركزة، وطب العظام، والأعضاء الاصطناعية، وخدمات الطب النفسي، ومعدات الطوارئ وإعادة التأهيل، وكذلك نظم وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات. صمم معرض ومؤتمر سوريا هيلث 2019 ليقدم لمزودي أحدث منتجات وخدمات الرعاية الصحية الدوليين والمحليين منصةً متخصصةً توصلهم إلى صانعي القرار السوريين في قطاعي الطب والرعاية الصحية.